الشيخ جعفر كاشف الغطاء

112

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولو أبصر الأعمى في الأثناء استمرّ على تقليده إن لم يتمكَّن من الاجتهاد مع البقاء على حاله . وإن عمي في الأثناء والتوى ، قلَّد في استقامته . فإن تعذّر قطع مع السّعة لتمام الفرض دون الركعة في وجه قويّ . ( ومن لم تكن قبلته الكعبة ، يلحظ ما بين المشرق والمغرب ، فأمّا مُستقبلها فتفسد صلاته لمجرّد الانحراف ، وإن قَرُب منها . ومن لم تكن قبلته بين المشرق والمغرب ، لاحظ النسبة ، وعمل عليها ) ( 1 ) . وحال التغيير بين آحاد الأجزاء المنسيّة أو الركعات الاحتياطيّة ، وبين النوعين أو بين أحدهما ، وبين الصّلاة ( وفي أثنائها وأثناء سجود السهو ) ( 2 ) بمنزلة ما في الأثناء . وإن ظهر التغيير بعد الفراغ ، وكان فيما بين المشرق والمغرِب الاعتداليين صحّت . وإن كان بين الصّلاة إلى أحدهما أو إلى الاستدبار ، وبقي من الوقت ما يسع الصّلاة أو ركعة منها أعاد ، وإلا مضت ، ولا قضاء . وهذا فيما لم يكن فيه عوض عن القبلة ، كجهة الراكب ، والماشي ، ومن في السفينة ، ولكلّ واحد من هؤلاء قبلة . فلا يبعد القول بجواز تأخّر الإمام وجعل ظهره إلى ظهر المأموم ، كمن في جوف الكعبة ( وإن كان الأقوى عدمه لأنّ ذلك من الإبدال ، لا من الاستقبال ، وإجراء مثل التشريق ، والتغريب ، وما بينهما ، والاستدبار فيه بعيد ) ( 3 ) . والأقوى أنّ التفاصيل المذكورة تجري في الالتفات . ولو دخل في الصلاة غير مُستحضِرٍ لأمر القبلة ، ثمّ أصاب الواقع ، صحّت ، كما في غيرها من الشرائط ، من وقت أو طهارة أو لباس ، ونحوها لعدم اعتبار النيّة فيها . ولو استحضرها ، لزمه الاطمئنان بحصولها لتوقّف نيّة الصلاة عليها . ولو ظهر له فساد اجتهاده السابق أو تقليده أو أنّهما لم يكونا على الوقف أعاد . ولو نسي المأخذ ، بنى على الصحّة .

--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .